صحيفة الصباح تجري مقابلة مع الأستاذ الدكتور آدم الزغيد مدير عام مركز بحوث التقنيات الحيوية في عددها رقم 306 الصادر بتاريخ12 يناير 2021

18 كانون2/يناير 2021
   انطلاقا من أهمية الدور الهام الذي يقوم به مركز بحوث التقنيات الحيوية في مواجهة جائحة كورونا أجرت صحيفة الصباح مقابلة مع الأستاذ الدكتور آدم الزغيد مدير عام مركز بحوث التقنيات الحيوية في عددها رقم 306 الصادر بتاريخ12 يناير 2021 على صدر صفحتها الثانية تطرق فيه إلي جهود ونشاطات المركز في مواجهة جائحة كورونا والدور الريادي للمركز خلال هذه الوباء العالمي.
 
نص اللقاء:
حاوره د. ابوبكر مصطفى
في إطار الجهود المبذولة بمركز بحوث التقنيات الحيوية يتواصل العمل على قدم وساق لإجراء الاختبارات على فيروس كورونا بدقة متناهية وتسليم النتائج بأسرع وقت للمواطنين.
صحيفة الصباح التقت مع الأستاذ الدكتور آدم الزغيد مدير عام مركز بحوث التقنيات الحيوية والذي حدثنا عن الجهود الفاعلة التي يقوم بها المركز في مواجهة جائحة كورونا فقال:
بداية ونحن في خضم مواجهة جائحة وباء فيروس كورونا التي أصابت العالم بأسره الذي لا يزال يعاني من زيادة في أعداد ضحايا الوباء وارتفاع أعداد المصابين إلى عشرات الملايين، فإننا نبتهل لله عز وجل أن يرفع عنا هذا الوباء وأن يعجل بالفرج.
وهنا أود التوقف والتعبير عن امتناني لجميع الزملاء العاملين في المركز، من إداريين وبحاث وفنيين على سرعة وكفاءة استجابتهم في التعامل مع هذه الجائحة وما فرضته من تحديات سواءً علينا أو على جميع مؤسسات مجتمعنا. ولقد أثبتت الأيام أن إدارة المركز قادرة على تحمل المسؤولية في التعامل مع انتشار الجائحة وتقليل تبعاتها السلبية دونما إخلال بأداء رسالة المركز النبيلة في إنجاز البحوث التي تخدم المجتمع، وهذا ليس بمستغرب على مركزنا الذي مرت به كثيرا من الظروف الصعبة سابقاً وأثبت خلالها أنه قادراً بطواقمه الإدارية والفنية على مواصلة أداء رسالته.
ومنذ أن أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تفشي مرض كورونا في 31 يناير2020، قام خبراء المركز بالبحث والاطلاع على الورقات العلمية المنشورة عن فيروس كورونا المستجد.وبعد الإعلان عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا في ليبيا يوم 25/03/2020م،شاءت الأقدار أن يكون المصاب قريباً لأحد زملائنا بالمركز، وبعد التواصل مع المصاب ومتابعة حالته الصحية لمدة 48 يوم بكل الفحوصات المعملية بتقنية (RT-PCR) والصور الإشعاعية قام خبراء المركز بإعداد تقرير مفصل عن الحالة في ورقة علمية أرسلت للنشر في مجلة عالمية لها معامل تأثير عالي بالإضافة إلى كتابة تقرير مفصل عن طبيعة الفيروس وطرق الإصابة به كما تم تقدير إجمالي عدد حالات الإصابة والوضع الوبائي للفيروس في ليبيا.
س/ متى بدأتم في إجراء المسحات للمواطنين؟
مع بداية انتشار الفيروس بين أفراد المجتمع وبتاريخ 20/4/2020 م قام مركز مكافحة الأمراض بإجراء عملية مسح عشوائي لعدد ثلاثة ألاف شخص داخل مدينة طرابلس، وساعد مركز بحوث التقنيات الحيوية في ذلك باختبار 550 عينة باستخدام تقنية (RT-PCR) بعد تكليفه من قبل اللجنة العلمية الاستشارية الخاصة بمواجهة جائحة كورونا بذلك. بناءً على ما تقدم طلبت اللجنة العلمية الاستشارية مقابلة مع مدير عام المركز لمناقشة دور المركز في الدعم لمكافحة جائحة كورونا. كما قامت اللجنة العلمية بزيارة للمركز للوقوف على إمكانيات المركز ومدى جاهزيته للمساعدة في مواجهة الجائحة، وتم عقب هذه الزيارة التواصل مع وكيل عام الصحة الدكتور محمد هيثم، الذي قام بزيارة للمركز يوم16/6/2020م وتم الاتفاق المبدئي على آلية قانونية لينخرط المركز في تشخيص الفيروس باستخدام تقنية RT-PCR وكذلك القيام بدوره في تدريب العناصر الوطنية على استخدام هذه التقنية.
وبعد عقد الاتفاقية بين مركز بحوث التقنيات الحيوية ووزارة الصحة لمواجهة جائحة كورونا وحتى تدخل حيز التنفيذ تم تكليف المركز رسميا بتشخيص ثلاثة ألاف حالة من العائدين من السفر والذين تم عزلهم ببعض فنادق مدينة طرابلس، حيث أخذت العينة الأولى بعد 6 أيام من الحجر والعينة الثانية بعد 11 يوم، وحسب النتائج تم استمرار حجر أصحاب العينات الموجبة، أما أصحاب العينات السالبة يتم إخراجهم من الحجر بعد 6 أيام من اجراء المسحة الثانية.
من جهة أخرى، وبعد ظهور بؤرة الفيروس في مدينة سبها، تم تكليف المركز بتدريب مختصين وتجهيز المعامل بمناطق الجنوب.
س/ ماذا بخصوص تدريب الأطباء والتمريض على تقنية تفاعل البوليميريز المتسلسل؟
نظراً لما يتمتع به المركز من وجود خبراء ومختصين في استخدام تقنية تفاعل البوليميريز المتسلسل (PCR) وهي طريقة مستعملة بشكل واسع في علم الأحياء الجزيئية"، تم تسليمنا ملف التدريب وتجهيز المعامل لأجل توطين هذه التقنية فيكل البلديات.حيث تواصلت البرامج التدريبية ابتداء من شهر مايو الى شهر ديسمبر، حيث قام المركز بإعداد حقيبة تدريبية متكاملة قام من خلالها بتنفيذ 24 دورة تدريبية مجانية، تم خلالها تدريب وتأهيل 154 عنصر وطني من الكوادر الطبية تابعين لـ 45 بلدية مختلفة من جنوب وغرب وشرق ليبيا بمعدل 970 ساعة تدريبية في الفترة ما بين الأول من مايو إلى منتصف ديسمبر وذلك على معظم المشغلات والأجهزة المتوفرة بالمركز والمستخدمة في الكشف على فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19). كما تم إرسال عدداً من خبراء المركز للمساهمة في تفعيل المختبرات الخاصة بذلك والإشراف على بداية تشغيلها بالطريقة الصحيحة بالبلديات الآتية: غريان، الزنتان، ترهونة، بني وليد، سرت، زليتن، إجدابيا، البيضاء، سبها وبراك الشاطئ وكذلك تم دعم مختبرات بنغازي ببعض الأجهزة.
وبرغم حزننا خلال الأشهر الماضية بسبب إصابة بعض من زملائنا وخبرائنا بهذا الوباء، وفقدان بعضهم لأحبة لهم أصيبوا بالوباء نحتسبهم عند الله عز وجل. وخلال هذه الأوقات العصيبة التي مررنا بها ولا نزال نوجهها، لا زال زملائي من الفنيين والأكاديميين والباحثين الذين استشعروا خطر الوباء، يقفون في خط الدفاع الأول بمواجهة انتشار الوباء من خلال المساهمة في تعزيز قدرتهم على إجراء الاختبارات المعملية، وقد كان لتدخلاتهم المهنية أثرها الإيجابي فلهم كل الاحترام والتقدير.
س/ ماذا تحب ان تقول في ختام هذا اللقاء؟
أثبتت الجائحة أن العلم والوعي من أهم العوامل الأساسية في تعزيز قدرة أي مجتمع على مواجهة الجوائح والتحديات بأقل الخسائر، وبرغم ما جلبته هذه الجائحة من آثار سلبية، إلا أن أملنا فيما بعدها سيكون خيراً إن شاء الله.
حفظ الله ليبيا وشعبها والعالم أجمع من كل داء ووباء والله ولى التوفيق.
 

إتصل بنا

المركز الليبي لبحوث التقنيات الحيوية

العنوان: الفرناج - طرابلس - ليبيا

ايميل: info@btc.org.ly

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…